الصورة السينمائية

الصورة السينمائية

الزمن هو البعد الرابع في الكون ، ولكن ما هو في السينما … فيلم في ساعتين يتحدث عن لحظة وآخر بنفس الطول يتحدث عن قرون … هل القضية كامنة في الصيغة أم الشكل أم بمعنى الزمن . أتأمل لوحة ، صورة فوتوغرافية ، لقطة سينمائية .. أتأمل ليس في محتوى المادة البصرية وإنما في علاقتها بالزمن وأكتشف شيئا عجيبا في المقارنة بين الوسائل الثلاثة ، فاللوحة تختصر زمن الماضي والحاضر والمستقبل داخل جدران إطارها ، إنها نهائية في الزمان والمكان والحدث ، بينما تلتقط الصورة الفوتوغرافية لحظة مقتطعة من الزمن ، ليس لها ماض أو مستقبل ، وإنما تحمل كل مكوناتها داخلها بدون تاريخ أو حركة . إنها الزمن في حالة تجميده في لحظة ، ولكننا إذا ذهبنا للسينما ، فإن مفهوم الزمن مختلف تماما ، فاللقطة السينمائية متحركة في الزمان والمكان ، وهي تعلن موتها في لحظة ظهورها لتعلن الحياة للصورة التالية التي تموت أيضا بمجرد ظهورها … الصورة السينمائية تعلن عن موتها بحياة ما سيليها ، أي أنها صورة مستقبلية دائما

About nabilmaleh

Film maker, screenplay writer, producer , painter
Image | This entry was posted in Uncategorized and tagged , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s